وَقَالَ أَحْمد: إِذا فضل بَعضهم على بعض أَو خص بَعضهم أَو فضل بعض الْوَرَثَة على بعض سوى الْأَوْلَاد أَسَاءَ بذلك وَلم يجز.
وَهل لَهُ أَن يسترجع ذَلِك وَيُؤمر بِهِ؟ فَقَالُوا لَا يلْزمه الرُّجُوع.
وَقَالَ أَحْمد: يلْزمه الرُّجُوع.
وَاخْتلفُوا هَل للْأَجْنَبِيّ الرُّجُوع فِيمَا وهب وَإِن لم يعوض عَنهُ؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ الْمَوْهُوب لَهُ أَجْنَبِيّا من الْوَاهِب لَيْسَ بِذِي رحم محرم مِنْهُ وَلَيْسَ بَينهمَا زَوجته وَلم يعوضه عَنهُ لَا هُوَ وَلَا فُضُولِيّ عَنهُ فَلهُ الرُّجُوع فِيهَا إِلَّا أَن تزيد زِيَادَة مُتَّصِلَة أَو يَمُوت أحد الْمُتَعَاقدين أَو تخرج الْهِبَة من ملك الْمَوْهُوب لَهُ فَلَيْسَ لَهُ مَعَ شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء الرُّجُوع.
وَقَالَ مَالك: إِذا علم بِالْعرْفِ أَن الْوَاهِب قصد بِالْهبةِ الثَّوَاب كَانَ لَهُ على الْمَوْهُوب مثل ذَلِك، وَإِلَّا رد الْهِبَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.