يُكَرر الْيَمين أَربع مَرَّات بِاللَّه أَنه لمن الصَّادِقين، ثمَّ يَقُول فِي الْخَامِسَة: ولعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين فَحِينَئِذٍ يلْزمهَا الْحَد.
وَالَّذِي يدرؤه عَنْهَا أَن تشهد أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، ثمَّ يَقُول فِي الْخَامِسَة: أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَت من الْكَاذِبين.
قَالَ الْوَزير: وَمن الْفُقَهَاء من اشْترط أَن يُزَاد بعد قَوْله: من الصَّادِقين فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزِّنَا وَكَذَلِكَ تَقول هِيَ فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَلَا أرَاهُ يحْتَاج إِلَيْهِ لِأَن الله سُبْحَانَهُ أنزل ذَلِك وَبَينه وَلم يذكر هَذَا الِاشْتِرَاط وَذَلِكَ مِمَّا أرى لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: من الصَّادِقين بِالْألف وَاللَّام فَإِنَّهُ يسْتَغْرق الْجِنْس، فَلَو كذب فِي عمْرَة كذبه لم يكن من الصَّادِقين فَكيف هَذِه الْحَالة الَّتِي لَاعن بهَا.
وَقَوله تَعَالَى {ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَاب} [النُّور: ٨] الْآيَة نَص فَإِن نكل الزَّوْج عَن اللّعان فَإِن عَلَيْهِ الْقَذْف عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا حد عَلَيْهِ بل يحبس حَتَّى يُلَاعن أَو يقر، فَإِن نكلت الزَّوْجَة عَن اللّعان لم تحد عِنْد أبي حنيفَة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى تخلى وَلَا تحبس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.