وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: الْأُخْت من الْأَب أولى بالحضانة من الْأُخْت من الْأُم وَمن الْخَالَة.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وَقعت الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ وَبَينهمَا ولد صَغِير فَأَرَادَ الزَّوْج أَن يُسَافر بولده بنية الاستيطان فِي بلد آخر.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ للْأَب أَخذ الْوَلَد مِنْهُمَا والانتقال بِهِ.
وَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: لَهُ ذَلِك.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَن الْأُم أَحَق بِهِ مَا لم تتَزَوَّج، فَإِن كَانَت الزَّوْجَة هِيَ المنتقلة بِوَلَدِهَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز لَهَا ذَلِك بِشَرْطَيْنِ وهما: أَن يكون انتقالها إِلَى بَلَدهَا، وَأَن يكون العقد وَقع ببلدها الَّذِي تنْتَقل إِلَيْهِ إِلَّا أَن يكون بَلَدهَا دَار حَرْب فَلَيْسَ لَهَا الِانْتِقَال بِوَلَدِهَا إِلَيْهِ فَأَما إِن فَاتَ أحد الشَّرْطَيْنِ إِمَّا أَن يكون انتقالها بِهِ إِلَى غير بَلَدهَا أَو إِلَى بَلَدهَا وَلم يكن نِكَاحهَا عقد فِيهِ فَلَيْسَ لَهَا ذَلِك أَن تكون تنْتَقل إِلَى مَوضِع قريب يُمكن الْمُضِيّ إِلَيْهِ والعودة قبل اللَّيْل فلهَا ذَلِك إِلَّا من مصر إِلَى سَواد قريب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.