فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة: الْقود على الْقَاتِل دون الممسك وَلم يوجبا على الممسك شَيْئا إِلَّا التعزيز من غير حبس إِلَّا أَن الفوراني أَبَا الْقَاسِم حكى فِي الْإِبَانَة لَهُ عَن مَذْهَب الشَّافِعِي: أَنه ينظر فَإِن كَانَ أمسك حرا فَلَا يضمن الممسك شَيْئا، وَإِن كَانَ امسك عبدا ضمن قِيمَته ثمَّ رَجَعَ هُوَ على الْقَاتِل بِمَا غرم لِأَن العَبْد يضمن بغضب يَعْنِي أَنه مَال.
وَقَالَ مَالك: إِذا أمْسكهُ عَامِد ليَقْتُلهُ رجل فَقتله عَامِدًا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي قَتله فَيجب الْقود عَلَيْهِمَا إِن كَانَ الْقَاتِل لَا يُمكنهُ قَتله إِلَّا بالإمساك وَكَانَ الْمَقْتُول لَا يقدر على الْهَرَب بعد الْإِمْسَاك.
وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى روايتيه: يقتل الْقَاتِل وَيحبس الممسك حَتَّى يَمُوت، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: يقتلان جَمِيعًا على الْإِطْلَاق.
وَاخْتلفُوا فِي الْوَاجِب بقتل الْعمد هَل هُوَ شَيْء معِين أم هُوَ أحد شَيْئَيْنِ لَا بِعَيْنِه؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: الْوَاجِب فِيهِ الْقود، وَالرِّوَايَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.