وَاخْتلفُوا فِي الْحَاكِم إِذا حكم بِالشَّهَادَةِ، ثمَّ أَنه بَان أَن الشُّهُود فسقه أَو عبيد أَو كفار.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ضَمَان عَلَيْهِ.
وَقَالَ مَالك: إِن قَامَت الْبَيِّنَة على فسقهم لَا يضمن الْحَاكِم، وَإِن قَامَت الْبَيِّنَة على الرّقّ وَالْكفْر فعلى الْحَاكِم الضَّمَان بتفريطه.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: على الْحَاكِم ضَمَان مَا حصل من أثر الضَّرْب.
وَاخْتلفُوا فِيمَا يَسْتَوْفِيه الإِمَام من الْحُدُود وَالْقصاص مِمَّا عساه أَن يجْرِي فِيهِ خطأ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أرش الْخَطَأ فِي بَيت المَال.
وَعَن الشَّافِعِي وَأحمد كَذَلِك، وعنهما أَنه على عَاقِلَته.
وَقَالَ مَالك: هُوَ هدر.
وَاتَّفَقُوا على أَن الشَّهَادَة فِي الْحَال تسمع على الْقَذْف وَالزِّنَا وَشرب الْخمر.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا مضى على وَقت الْوَاقِعَة لذَلِك حِين.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يسمع ذَلِك بعد تطاول الْمدَّة إِذا لم يقطعهم عَن إِقَامَة الْبَيِّنَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.