قطعت يسرى رجلَيْهِ ثمَّ عَاد وسرق مرّة ثَالِثَة.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: لَا يقطع أَكثر من يَد وَرجل، بل يحبس.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَنه يقطع فِي الثَّالِثَة.
وَالرَّابِعَة وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ، فَيقطع فِي الثَّالِثَة يسرى يَدَيْهِ، وَفِي الرَّابِعَة يمنى رجلَيْهِ.
وَاخْتلفُوا هَل يثبت حد السّرقَة بِالْإِقْرَارِ مرّة؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: يثبت بِإِقْرَارِهِ مرّة وَلَا يفْتَقر إِلَى مرَّتَيْنِ.
وَقَالَ أَحْمد: لَا يثبت إِلَّا بِالْإِقْرَارِ مرَّتَيْنِ، وَهُوَ مَذْهَب أبي يُوسُف.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا كَانَت الْعين المسروقة قَائِمَة فَإِنَّهُ يجب ردهَا.
وَاخْتلفُوا هَل يجْتَمع على السَّارِق وجوب الْغرم وَالْقطع مَعًا مَعَ تلف الْمَسْرُوق؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَجْتَمِعَانِ فَإِن اخْتَار الْمَسْرُوق مِنْهُ الْغرم لم يقطع، وَإِن اخْتَار الْقطع وَاسْتوْفى لم يغرم.
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ السَّارِق مُوسِرًا أوجب عَلَيْهِ الْقطع وَالْقيمَة، وَإِن كَانَ السَّارِق مُعسرا فَلَا يتبع بِقِيمَتِهَا وَيقطع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.