فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ يَمِين وَإِن لم تكن لَهُ نِيَّة.
وَقَالَ مَالك: مَتى قَالَ: أقسم أَو أَقْسَمت، فَإِن قَالَ: بِاللَّه لفظا أَو نِيَّة، كَانَ يَمِينا، وَإِن لم يتَلَفَّظ بِهِ، وَلَا نَوَاه فَلَيْسَ بِيَمِين.
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِذا قَالَ: أقسم بِاللَّه وَنوى بِهِ الْيَمين كَانَ يَمِينا، وَإِن نوى بِهِ الْإِخْبَار فَلَيْسَ بِيَمِين، وَإِن أطلق وَلم ينْو شَيْئا فلأصحابه وَجْهَان: مِنْهُم من رجح كَونه يَمِينا وَهُوَ صَاحب الشَّامِل.
وَمِنْهُم من رَجَعَ كَونه لَيْسَ بِيَمِين. فَأَما إِذا قَالَ: أشهد بِاللَّه وَنوى الْيَمين.
قَالَ الشَّافِعِي: يكون يَمِينا، فَأَما إِذا أطلق فلأصحابه خلاف كالخلاف فِي الْمَسْأَلَة الأولى.
قَالُوا: وَالصَّحِيح من مذْهبه أَنه إِذا أطلق لم يكن يَمِينا.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ: أشهد لَأَفْعَلَنَّ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي أظهر روايتيه: يكون يَمِينا.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: لَا يكون يَمِينا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.