فاتفقوا على أَنه لَا يجوز أَن يَعْصِي الله.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي وجوب الْكَفَّارَة بِهِ، وَهل ينْعَقد؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا ينْعَقد نَذره وَلَا يلْزمه بِهِ كَفَّارَة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: ينْعَقد وَلَا يحل لَهُ فعلة وموجبه كَفَّارَة، وَالْأُخْرَى: لَا ينْعَقد وَلَا يلْزمه كَفَّارَة كالباقين ولأصحاب الشَّافِعِي فِي وجوب الْكَفَّارَة فِيهِ وَجْهَان.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا كَانَ النّذر مَشْرُوط بِشَيْء فَإِنَّهُ يَحْنَث بِحُصُول ذَلِك الشَّيْء.
وَأَجْمعُوا فِيمَا إِذا قَالَ: أَن شفا الله مريضي فَمَا لي صَدَقَة.
فَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة: يتَصَدَّق بِثلث جَمِيع أَمْوَاله الزكوية اسْتِحْسَانًا قَالُوا: وَهُوَ الْقيَاس.
وَلَهُم قَول آخر يتَصَدَّق بِجَمِيعِ مَا يملكهُ.
وَلم يحفظ عَن أبي حنيفَة فِيهَا نَص.
وَقَالَ مَالك: يتَصَدَّق بِثلث جَمِيع أَمْوَاله الزكوية وَغَيرهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يتَصَدَّق بِجَمِيعِ مَا يملكهُ.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: يتَصَدَّق بِثلث جَمِيع أَمْوَاله الزكوية وَغَيرهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.