وَاحْتَجُّوا بِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / سَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: " انْظُرُوا مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو يَتَغَنَّيَانِ "، الْحَدِيثُ. وَفِيهِ: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ إِرْكَاسًا؟ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ. وَيَزِيدُ هَذَا من أهل الْكُوفَة، كَانَ الكذبة يلقنونه على وفْق اعْتِقَادهم، فيتقلنها وَيحدث بهَا ضعفة أَئِمَّة أهل النَّقْل، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَنْ طَرِيقٍ آخَرَ نُسِبَ فِيهِ مُعَاوِيَة هَذَا، وَأَنه بن التَّابُوتِ، أَخْبَرَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ بِجِرْجَانَ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا: سَيْفٌ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو هُؤُلاءِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَسِمَعَ قَائِلا يَقُولُ: وَذَكَرَ بَيْتًا من الشّعْر فَقَالَ / النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ التَّابُوتِ وَرِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بن التابوت: فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا ". هَكَذَا رَوَاهُ بن عَدِيٍّ فِي ذِكْرِ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ: أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، وَفِيهِ تَحَامُلٌ عَلَى السَّلَفِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى وَهْنِهِ أَسْقَطُ لِكَذِبِهِ مِنَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ، وَاسْمُهُ رِفَاعَة وَحده وَقَالُوا: مُعَاوِيَة وَعَمْرو غَيْرُ مَنْسُوبِينَ، وَلَقَّنُوهُ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَحَدَّثَ بِهِ عَلَى مَا وَضَعُوهُ فِي كِتَابِهِ. وَلَمْ يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِخَيْرٍ. وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَفَعَ الحَدِيث إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " يَكُونُ فِي آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ، وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ فِي مُتَّخِذِي الْقَيْنَاتِ وَشَارِبِي الْخُمُورِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.