عَن بهز وَأَظنهُ قَالَ وَعَن روح بن عبَادَة ثَلَاثمِائَة ألف حَدِيث إِلَى غير ذَلِك مِمَّا رَوَاهُ عَنهُ أَصْحَابه فِي هَذَا الْمَعْنى
قُلْنَا فِي الْجَواب إِن أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد حملُوا كَلَامه هَذَا على الِاحْتِيَاط والتغليظ فِي الْفتيا أَو على أَن يكون أَرَادَ وصف أكمل الْفُقَهَاء حكى هَذَا القَاضِي أَبُو يعلى فِي الْعدة فَأَما الَّذِي لَا بُد مِنْهُ وَدلّ عَلَيْهِ كَلَام أَحْمد إِن الْأُصُول الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا الْعلم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَنْبَغِي أَن تكون ألفا وألفا وَمِائَتَيْنِ انْتهى
وَلَا يخفاك أَن لفظ الحَدِيث عِنْد السّلف أَعم مِمَّا رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمن آثَار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وطرق الْمُتُون وَإِلَّا فالأحاديث المروية لاتصل إِلَى عشر هَذَا الْعدَد
وَغَايَة مَا جمعه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده الَّذِي أحَاط بالأحاديث ثَلَاثِينَ ألفا وَغَايَة مَا ضمه إِلَيْهِ ابْنه عبد الله عشرَة آلَاف حَدِيث فَكَانَ مَجْمُوعه أَرْبَعِينَ ألفا فَتنبه لذَلِك
وَيشْتَرط للمجتهد مَعَ مَعْرفَته بِأَحَادِيث الْأَحْكَام معرفَة صِحَة الحَدِيث ومعرفته بذلك إِمَّا بِالِاجْتِهَادِ فِيهِ بِأَن يكون لَهُ من الْأَهْلِيَّة وَالْقُوَّة فِي علم الحَدِيث مَا يعرف بِهِ صِحَة مخرج الحَدِيث أَي طَرِيقه الَّذِي ثَبت بِهِ وَمن رِوَايَة أَي الْبِلَاد هُوَ أَو أَي التراجم وَيعلم عَدَالَة رُوَاته وضبطهم وَبِالْجُمْلَةِ يعلم من حَاله وجود شُرُوط قبُوله وَانْتِفَاء موانعه وموجبات رده وَإِمَّا بطرِيق التَّقْلِيد بِأَن يَنْقُلهُ من كتاب صَحِيح ارتضى الْأَئِمَّة رُوَاته كالصحيحين وَسنَن أبي دَاوُد وَنَحْوهَا
لِأَن ظن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.