[١٤٣] ثمَّ ذهب أَبُو الْهُذيْل إِلَى أَن اسْم الْإِيمَان يتَنَاوَل فَرَائض الدّين ونوافله وَهُوَ ثَلَاثَة أَقسَام فقسم مِنْهُ يكفر تَاركه. وَهُوَ الْمعرفَة والتصديق. وَقسم يفسق تَاركه وَلَا يكفر وَهُوَ مفترضات الدّين من جملَة الطَّاعَات. وَقسم مِنْهُ لَا يكفر تَاركه وَلَا يفسق. وَأنكر عَلَيْهِ كَافَّة الْمُعْتَزلَة وَقَالُوا اسْم الْإِيمَان وَاقع على فَرَائض الدّين دون نوافله. فَهَذِهِ الْأَسْمَاء الدِّينِيَّة عِنْد الْقَوْم.
[١٤٤] فَأَما الْأَسْمَاء الشَّرْعِيَّة فَهِيَ عِنْدهم أَسمَاء لغوية نقلت فِي الشَّرْع عَن أصل وَضعهَا إِلَى أَحْكَام شَرْعِيَّة نَحْو الصَّلَاة، وَالْحج، وَالزَّكَاة، وَالصِّيَام وَمَا يضاهيها فزعموا أَن هَذِه الْأَحْكَام لما حدثت من الشَّرْع نقلت إِلَيْهَا هَذِه الْأَسْمَاء من اللُّغَة. وَقد تبع هَؤُلَاءِ شرذمة من الْفُقَهَاء الحائدين عَن التَّحْقِيق، [وَمَا] راموا مرامهم بيد أَنهم زلوا عَن سَوَاء الطَّرِيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.