فِي اقْتِضَاء التعقيب وَنفي المهلة. وَكَذَلِكَ أَن ((ثمَّ)) يَقْتَضِي التَّرْتِيب وَلَا يَقْتَضِي التعقيب. وَلذَلِك دخل الْفَاء فِي الشَّرْط وَالْجَزَاء لِأَنَّهُ أَدخل مدْخل التَّعْجِيل فَتَقول: لَا تضربني فأضربك. ويستبعد فِي هَذَا الْمَعْنى لَا تضربني ثمَّ أضربك.
[١٦٥] وَأما ((ثمَّ)) فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّرْتِيب فَإِذا قلت ضربت زيدا ثمَّ عمرا اقْتضى ذَلِك تخَلّل زمن بَينهمَا. وَقد ترد مجَازًا بِمَعْنى الْوَاو نَحْو قَوْله عز وَجل: {ثمَّ الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ} .
مَعْنَاهُ وَالله شَهِيد.
(٥٣) القَوْل فِي معنى ((حَتَّى))
[١٦٦] اعْلَم أَن هَذَا الْحَرْف قد يرد للغاية نَحْو قَوْلك: أكلت السَّمَكَة حَتَّى رَأسهَا. مَعْنَاهُ انْتَهَيْت إِلَى رَأسهَا. وَذَلِكَ إِذا كسرت مَا بعد حَتَّى. وَقد يكون بِمَعْنى الْوَاو نَحْو قَوْلك: كلمت الْقَوْم حَتَّى زيدا. تُرِيدُ وزيدا كَلمته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.