[٢٥٧] فَإِن قيل: التَّوَصُّل إِلَى الْعلم الْوَاقِع عَن النّظر يتَحَقَّق تعذره من غير دَلِيل، فَمَا وَجه تَحْقِيق تعذر الْإِقْدَام على تَركه ليتَحَقَّق قَوْلكُم: إِن انْتِفَاء الدَّلِيل يَنْفِي تصور الْعلم وَتَركه؟
[٣٠ / أ] قيل: التّرْك الْمُطلق فِي / أَحْكَام التَّكْلِيف هُوَ التّرْك الْوَاقِع مَقْدُورًا، وَترك الْعلم فِي المسؤول عَنهُ لَا يتَصَوَّر ان يَقع مَقْدُورًا، فَإِن الدَّلِيل إِذا انْتَفَى تعين ضد الْعلم اضطرارا، من غير تَقْدِير اقتدار وَاخْتِيَار، وَكَذَلِكَ فقد الْجَارِحَة الَّتِي هِيَ آلَة الْمَشْي تمنع تصور الْمَشْي وَتَركه جَمِيعًا على الْوَجْه الَّذِي جوزناه من كَون التّرْك مَقْدُورًا دَاخِلا تَحت التَّكْلِيف. وَهَذَا كَلَام فِي قسم وَاحِد وَهُوَ أَن يكون وُقُوع الْمَأْمُور بِهِ وَتَركه جَمِيعًا على حكم التَّكْلِيف مَوْقُوفا على فعل من أَفعَال الله جلّ اسْمه خَارج عَن مقدورات الْمُكَلّفين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.