قُلْنَا: إِذا كَانَت لَهُ رِقَاب تخير فِي أَيهمْ شَاءَ وَإِذا لم تكن تخير فِي ابتياع أَي عبد شَاءَ إِذا كَانَ مستجمعا لشرائط الْأَجْزَاء.
[٣٦١] فَإِن قيل: إِذا تعين رد الْوَدِيعَة فَمَا معنى التَّخْيِير فِيهَا مَعَ الْإِمْكَان.
قيل: [يردهَا] بِيَمِينِهِ أَو يسَاره وهما فعلان متغايران، وَكَذَلِكَ يتَوَضَّأ مَعَ تعْيين الْوضُوء بِأَيّ مَاء شَاءَ، وَيُصلي مَعَ ضيق الْوَقْت فِي أَي مَكَان شَاءَ مَعَ أَي لبوس سَاتِر أَرَادَ، فَمَا من عبَادَة وَطَاعَة إِلَّا ويتجمع فِيهَا ضروب من الْخيرَة.
[٤٣ / أ] [٣٦٢] فَإِذا احطت علما بذلك / فَاعْلَم أَن الشَّرْع إِذا تعلق باقتضاء إِيجَاب فِي أَشْيَاء على التَّخْيِير مَعَ تساويها فِي الصِّفَات فَمَا صَار إِلَيْهِ المتكلمون وَمن يعول على مذْهبه من الْفُقَهَاء أَن الْوَاجِب مِمَّا وَقع فِيهِ التَّخْيِير وَاحِد لَا بِعَيْنِه، وَلَا تُوصَف كلهَا بِالْوُجُوب وَلَيْسَ الْمَعْنى بقولنَا إِن الْوَاجِب وَاحِد لَا بِعَيْنِه إِنَّه مُتَعَيّن فِي علم الله ملتبس علينا وَلَكِن مَا من وَاحِد مِنْهَا قد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.