الإكفاء إِلَى غَيرهمَا من الْأَمْثِلَة. فَنَقُول لخصومنا لَا تخلون إِمَّا أَن تحكموا بِأَن الْوَاجِب مِنْهَا وَاحِد لَا بِعَيْنِه فقد سلمتم المسئلة فَإِن معولكم فِي وصف كلهَا بِالْوُجُوب على تساويها فِي النعوت والإفضاء إِلَى الصّلاح لَو قدرت أفرادا فزعمتم أَنه إِذا وَجب وصف وَاحِد بِالْوُجُوب وَجب وصف مثله بِمثل وَصفه لَا ستحالة أَن يثبت للشَّيْء وصف وَلَا يثبت مثل لمثله، وَإِن زعمتم أَن كلهَا وَاجِب فيلزمكم من ذَلِك الْمصير إِلَى وجوب كلهَا مَعَ تَحْرِيم الْجمع بَينهمَا، وَهَذَا إفصاح بالمحال، وتطرق إِلَى تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق وَهَذَا مَا لَا محيص لَهُم عَنهُ.
[٣٦٤] وَمِمَّا يعول عَلَيْهِ فِي المسئلة أَن نقُول: إِذا خير الْمُكَلف بَين أَشْيَاء فَمن تَركهَا كلهَا مفرطا بِتَرْكِهَا لَزِمته كَفَّارَة، فَلَا تلْزمهُ الْمعْصِيَة إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.