وأوجبتم عَلَيْهِ إِقَامَة الصَّلَاة على حسب استطاعة حَاله فبماذا أوجبتم الْقَضَاء؟ .
قُلْنَا: إِذا فرضتم الْكَلَام فِي فرض مُؤَقّت فَالْأَمْر بِهِ مؤقتا لَا يَقْتَضِي إِعَادَته بعد انْقِضَاء الْوَقْت. وَإِن الْكَلَام فِي فرضتم مُطلق فَلَا يتَحَقَّق الْقَضَاء فِيهِ وَلَكنَّا نقُول إِذا لم يقدر على مَا أَمر بِهِ فَلم يمتثل والامتثال عَلَيْهِ بَاقٍ، فَلَيْسَ هُوَ إِذا من إِلْزَام الْقَضَاء فِي شَيْء.
[٣٨٣] فَإِن قيل: فَمن أفسد حجه أَلَيْسَ يجب عَلَيْهِ الْمُضِيّ فِي فَاسد الْحَج ثمَّ يلْزمه الْقَضَاء.
قُلْنَا: نعم وَلَكِن إِنَّمَا ألزمناه حجَّة صَحِيحَة لِأَن الْأَمر اتَّصل بِهِ مقتضيا حجا متعريا عَمَّا يُفْسِدهُ فَإِذا أفسد الْحَج بَقِي عَلَيْهِ أصل الِامْتِثَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.