طَاعَة وَهُوَ غير مَأْمُور بِهِ وَإِن لم يصفوه بِكَوْن طَاعَة فِي وجوده فَلَا يَتَّصِف الْعَدَم بِكَوْنِهِ طَاعَة، وَلَيْسَ بَين الْوُجُود والعدم رُتْبَة، وَلم يسموا الْوُجُود بِالطَّاعَةِ، واستحال تَسْمِيَة الْعَدَم بهَا فَيلْزم من ذَلِك عدم تصور الطَّاعَة.
[٤٧١] وَاعْلَم ان كل شُبْهَة للْقَوْم فِي تقدم الِاسْتِطَاعَة على الْفِعْل تطرد فِي هَذِه المسئلة مَعَ الْجَواب عَنْهَا، ولعلها ستأتي فِي بَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمَا يخصصون هَذِه المسئلة بِهِ من كَلَامهم أَن قَالُوا فَائِدَة الْأَمر اقْتِضَاء الْفِعْل والحث عَلَيْهِ فَإِذا وجد الْفِعْل فَلَا فَائِدَة فِي الْحَث عَلَيْهِ وَقد تحقق وجوده.
قُلْنَا: مَا قدمْنَاهُ فِي شرح مَذْهَبنَا فِي صدر الْبَاب انْفِصَال عَمَّا أوردتموه، فَإِن الْأَمر يُفِيد التَّرْغِيب تَارَة، ويفيد اللُّزُوم، وَكَون الْمَأْمُور طَاعَة أُخْرَى فالترغيب لَا يتَحَقَّق إِلَّا مُتَقَدما كَمَا قُلْتُمْ واقتضاء الْوُجُوب وسمة الطَّاعَة لَا يتَحَقَّق إِلَّا فِي الْوُجُود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.