الْغَصْب مَا حرم لأجل الصَّلَاة وَقد وضح أَن بعض أَرْكَانهَا عين الْغَصْب، فاضمحل مَا قَالُوهُ.
ثمَّ يُقَال لَهُم: ستر الْعَوْرَة مِمَّا لم يخْتَص وُجُوبه بِالصَّلَاةِ وَلم تقدر الاختلال بهَا على قصد وَاخْتِيَار حكم بِبُطْلَان الصَّلَاة.
[٥٣٨] وَمن الْفُقَهَاء من تمسك بطريقة أُخْرَى فَقَالَ إِنَّمَا صحت صلَاته لِأَنَّهُ لَا بُد من مُسْتَقر يقر فِيهِ، إِلَى غير ذَلِك.
[٥٣٩] فَإِن قيل: يُمكنهُ أَن يقر فِي غير الدَّار الْمَغْصُوبَة؟ .
قيل: ويمكنه أَن يُصَلِّي فِي غَيرهمَا فَبَطل جملَة مَا عولوا عَلَيْهِ، وَفِيمَا قدمْنَاهُ من طرق الْجَواب غنية إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[٥٤٠] فَإِن قيل فَمَا دليلكم على وُقُوع الصَّلَاة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة مَوضِع الْإِجْزَاء تثبتون ذَلِك عقلا أم سمعا؟ .
قُلْنَا: لَا تدل الْعُقُول على أَحْكَام الشَّرَائِع، وَإِنَّمَا الدَّال عَلَيْهَا الْأَدِلَّة السمعية، فَإِن قَالُوا: / فَلَيْسَ فِي تَجْوِيز الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة نَص [٦٤ / أ] كتاب وَلَا نَص مستفيض عَن الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فعلى مَاذَا معولكم؟
قُلْنَا: معولنا على إِجْمَاع الْأمة فِي الْعَصْر الخالية قبل ظُهُور هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.