الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، وأوضحنا القَوْل فِيهَا.
[٥٤٧] فَإِن قَالُوا: الْجَوَاز والإجزاء يُنبئ عَن الْإِبَاحَة وَالْأَمر بِهِ فَإِذا ارْتَفَعت الْإِبَاحَة لم يتَحَقَّق ثُبُوته لم يكن للإجزاء معنى.
قيل لَهُم: فَمَا قَوْلكُم فِي الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة، فَإِن التَّحْرِيم مُتَحَقق فِيهَا مَعَ وُقُوعهَا موقع الْإِجْزَاء ثمَّ كل مَا قدمْنَاهُ فِي تِلْكَ المسئلة من المطالبات يعود فِي هَذِه.
[٥٤٨] فَإِن قَالَ قَائِل: دَعونَا عَن طَرِيق الْجِدَال وبينوا لنا مَا يدل على وُقُوع الْمحرم موقع الْإِجْزَاء عِنْد ارتفاض الْإِبَاحَة وَالْأَمر.
قُلْنَا: لَيْسَ الْمَعْنى بالإجزاء عندنَا إِلَّا سُقُوط الْفَرْض، وَالدَّال على ذَلِك أَن يخبرنا الرب تَعَالَى أَو نتوصل إِلَى إخْبَاره بِدلَالَة قَاطِعَة: إِنِّي أسقطت عَنْكُم [٦٥ / أ] الْفَرْض عِنْد إقدامكم على هَذَا / الْفِعْل الْمحرم وَجَعَلته آيَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْكُم فَهَذَا وَاضح لَا استبعاد فِيهِ.
[٥٤٩] وَقد اسْتدلَّ الصائرون إِلَى أَن النَّهْي يدل على الْفساد بِخَبَر شغبوا بالاستدلال بِهِ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: كل عمل لَيْسَ فِيهِ أمرنَا فَهُوَ رد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.