[مسئلة]
(الْمُرْسل قَول الإِمَام) من أَئِمَّة النَّقْل وَهُوَ من لَهُ أَهْلِيَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل (الثِّقَة قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) كَذَا مقول القَوْل " (مَعَ حذف من السَّنَد، وتقييده) أَي الْقَائِل أَو الإِمَام الْقَائِل (بالتابعي أَو الْكَبِير مِنْهُم) أَي التَّابِعين كَعبد الله بن عدي وَقيس بن أبي حَازِم (اصْطِلَاح) من الْمُحدثين (فَدخل) فِي التَّعْرِيف (الْمُنْقَطع) بالاصطلاح الْمَشْهُور للمحدثين: وَهُوَ مَا سقط من رُوَاته قبل الصَّحَابِيّ راو أَو اثْنَان فَصَاعِدا من مَوضِع وَاحِد (والمعضل) الْمَشْهُور عِنْدهم، وَهُوَ مَا سقط مِنْهُ اثْنَان فَصَاعِدا من مَوضِع وَاحِد (وَتَسْمِيَة قَول التَّابِعِيّ مُنْقَطِعًا) كَمَا عَن الْحَافِظ البرديجي (خلاف الِاصْطِلَاح الْمَشْهُور فِيهِ) أَي الْمُنْقَطع (وَهُوَ) أَي قَول التَّابِعِيّ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ هُوَ (الْمَقْطُوع) كَمَا ذكره الْخَطِيب وَغَيره (فَإِن كَانَ) الْمُرْسل صحابيا (فَحكى الِاتِّفَاق على قبُوله لعدم الِاعْتِدَاد بقول) أبي إِسْحَاق (الاسفرايني) لَا يحْتَج بِهِ (وَمَا عَن الشَّافِعِي من نَفْيه) أَي نفي قَوْله (إِن علم إرْسَاله) أَي الصَّحَابِيّ عَن غَيره كَمَا نقل عَنهُ فِي الْمُعْتَمد، وَلعدم الِاعْتِدَاد بِهَذَا أَيْضا فِي أصُول فَخر الْإِسْلَام بعد حِكَايَة الْإِجْمَاع على قبُول مُرْسل الصَّحَابِيّ، وَتَفْسِير ذَلِك أَن من الصَّحَابَة من كَانَ من الفتيان قلت صحبته، وَكَانَ يرْوى عَن غَيره من الصَّحَابَة فَإِذا أطلق الرِّوَايَة فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ذَلِك مِنْهُ مَقْبُولًا وَإِن احْتمل الْإِرْسَال، لِأَن من ثبتَتْ صِحَّته لم يحمل حَدِيثه الْأَعْلَى سَمَاعه بِنَفسِهِ إِلَّا أَن يُصَرح بالرواية عَن غَيره انْتهى (أَو) كَانَ الْمُرْسل (غَيره) أَي غير الصَّحَابِيّ (فالأكثر) أَي فمذهب أَكثر الْعلمَاء (مِنْهُم الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة إِطْلَاق الْقبُول، والظاهرية وَأكْثر) أهل (الحَدِيث من عهد الشَّافِعِي إِطْلَاق الْمَنْع، وَالشَّافِعِيّ) قَالَ (أَن عضد بِإِسْنَاد أَو إرْسَال مَعَ اخْتِلَاف الشُّيُوخ) من الْمُرْسلين (أَو قَول الصَّحَابِيّ أَو أَكثر الْعلمَاء أَو عرف) الْمُرْسل (أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن ثِقَة قبل، وَإِلَّا) أَي وَأَن لم يُوجد أحد هَذِه الْخَمْسَة (لَا) يقبل (قيل وَقَيده) أَي الشَّافِعِي قبُوله مَعَ كَونه معتضدا بِمَا ذَكرْنَاهُ أَيْضا (بِكَوْنِهِ) أَي الْمُرْسل (من كبار التَّابِعين وَلَو خَالف الْحفاظ فبالنقص) أَي بِكَوْن حَدِيثه أنقص، ذكره الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ عَن نَص الشَّافِعِي (وَابْن أبان) يقبل (فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة، وَفِيمَا بعْدهَا إِذا كَانَ) الْمُرْسل (من أَئِمَّة النَّقْل وروى الْحفاظ مرسله كَمَا رووا مُسْنده، وَالْحق اشْتِرَاط كَونه من أَئِمَّة النَّقْل مُطلقًا) أَي فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة وَمَا بعْدهَا (لنا) فِي قبُول الْمُرْسل من أَئِمَّة الشَّأْن (جزم الْعدْل بِنِسْبَة الْمَتْن إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله قَالَ: يسْتَلْزم اعْتِقَاد ثِقَة الْمسْقط) وَإِلَّا كَانَ تلبيسا قادحا فِيهِ، وَالْفَرْض انتقاؤه (وَكَونه) أَي الْمُرْسل (من أَئِمَّة الشَّأْن قوى الظُّهُور فِي الْمُطَابقَة) أَي فِي مُطَابقَة الْخَبَر للْوَاقِع أَو فِي مُطَابقَة اعْتِقَاده ثِقَة الْمسْقط للْوَاقِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.