(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ (الْمَادَّة / ٢٨))
(" إِذا تعَارض مفسدتان روعي أعظمهما ضَرَرا بارتكاب أخفهما ")
(أَولا _ الشَّرْح)
مُرَاعَاة أعظمهما تكون بإزالته، لِأَن الْمَفَاسِد تراعى نفيا، كَمَا أَن الْمصَالح تراعى إِثْبَاتًا.
قَالَ بَعضهم: إِن هَذِه الْقَاعِدَة عين السَّابِقَة.
وَلَكِن يُمكن أَن يدعى تَخْصِيص الأولى بِمَا إِذا كَانَ الضَّرَر الأشد وَاقعا وَأمكن إِزَالَته بالأخف كَمَا فِي الْأَمْثِلَة المسوقة فِيهَا، وَتَخْصِيص هَذِه بِمَا إِذا تعَارض الضرران وَلم يَقع أَحدهمَا بعد. وَهَذَا أحسن من دَعْوَى التّكْرَار، إِذْ التأسيس أولى من التَّأْكِيد إِذا أمكن. وَإِلَى هَذَا التَّخْصِيص يُشِير التَّعْبِير بيزال فِي الأولى وبتعارض فِي الثَّانِيَة.
(ثَانِيًا _ التطبيق)
يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة: (أ) تَجْوِيز أَخذ الْأُجْرَة على مَا دعت إِلَيْهِ الضَّرُورَة من الطَّاعَات، كالأذان، والإمامة وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَالْفِقْه.
(ب) وتجويز السُّكُوت على الْمُنكر إِذا كَانَ يَتَرَتَّب على إِنْكَاره ضَرَر أعظم، كَمَا تجوز طَاعَة الْأَمِير الجائر إِذا كَانَ يَتَرَتَّب على الْخُرُوج عَلَيْهِ شَرّ أعظم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.