وَمِنْهَا: مَا لَو ادّعى الْمُسْتَأْجر سُقُوط الْأُجْرَة بزعم أَن الْمَأْجُور غصب مِنْهُ ففات الِانْتِفَاع بِهِ وَأنكر الْمُؤَجّر ذَلِك فَإِنَّهُ يحكم الْحَال وَينظر: إِن كَانَ الْمَأْجُور فِي يَد الْغَاصِب حِين الْخُصُومَة فَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر، وَإِن لم يكن فِي يَد غَاصِب فَالْقَوْل للمؤجر. (ر: الذَّخِيرَة، من كتاب الْإِجَارَة، الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرين) . وَالْحَالة الثَّانِيَة وَهِي عدم كَونه فِي يَد غَاصِب، تَشْمَل صُورَتَيْنِ، إِحْدَاهمَا: أَن يكون فِي يَد الْمُسْتَأْجر، وَالثَّانيَِة: أَن لَا يكون فِي يَد أحد.
وَمِنْهَا: مَا لَو بَاعَ الْأَب مَال طِفْله ثمَّ بلغ، فَادّعى _ بعد بُلُوغه _ على المُشْتَرِي أَن البيع كَانَ بِغَبن فَاحش وَالْمُشْتَرِي يُنكر ذَلِك، فَإِنَّهُ يحكم الْحَال لَو لم تكن الْمدَّة قدر مَا يتبدل بِهِ السّعر. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل السَّابِع وَالْعِشْرين، صفحة / ٢٨) .
وَمِنْهَا: مَسْأَلَة اخْتِلَاف مؤجر الطاحون ومستأجرها فِي أصل انْقِطَاع مَائِهَا الْمَذْكُورَة فِي الْمَادَّة / ١٧٧٦ / من الْمجلة. وَمَسْأَلَة الِاخْتِلَاف فِي حُدُوث طَرِيق المَاء الَّذِي يجْرِي إِلَى دَار إِنْسَان وَقدمه الْمَذْكُورَة فِي الْمَادَّة / ١٧٧٧ / مِنْهَا.
وَقد اخْتلف فِي حجية الِاسْتِصْحَاب بنوعيه، وَالْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب أَنه يصلح حجَّة للدَّفْع لَا للاستحقاق. (ر: الْأَشْبَاه والنظائر، وجامع الْفُصُولَيْنِ، أَوَائِل الْفَصْل السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ مِنْهُ) .
وَذَلِكَ: كَمَا لَو تنَازع اثْنَان فِي جِدَار، وَكَانَ لأَحَدهمَا عَلَيْهِ جُذُوع وَللْآخر اتِّصَال تربيع، فذو التربيع أولى، إِذْ الِاسْتِعْمَال بالتربيع _ وَهُوَ تدَاخل أَطْرَاف اللبنات حِين بنائِهِ _ سَابق على الِاسْتِعْمَال بالجذوع، إِلَّا أَنه لَا ترفع جُذُوع الآخر لِأَن اتِّصَال التربيع من قبيل الظَّاهِر، وَالْملك الثَّابِت بِهِ ثَابت بِنَوْع ظَاهر، وَالظَّاهِر يصلح للدَّفْع لَا للاستحقاق.
بِخِلَاف مَا لَو برهن ذُو التربيع أَن الْحَائِط لَهُ، فَإِن جُذُوع الآخر ترفع، إِذْ الْبَيِّنَة حجَّة تصلح للدَّفْع والاستحقاق على الْغَيْر. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ، صفحة / ٢٧٨، موضحاً) ثمَّ أعَاد الْمَسْأَلَة ثَانِيًا، فِي صفحة / ٢٨٠ /، وَحكى الْإِجْمَاع على أَن جُذُوع الآخر ترفع لَو برهن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.