وتحرير القَوْل فِي ذَلِك: أَن عِنْد من كفره ببدعته لَا يعْتد بقوله فِي الْإِجْمَاع، وَمن لَا يكفره فَهُوَ عِنْده من المبتدعة الَّذين يحكم بفسقهم، وَهُوَ الْقسم الْآتِي بعد هَذِه الْمَسْأَلَة.
وَقطع بذلك الْعلمَاء مِنْهُم: ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَغَيرهم.
قَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة ": لَا يعْتد بقول كَافِر سَوَاء كَانَ بِتَأْوِيل أَو بِغَيْر تَأْوِيل.
وَقَالَهُ الطوفي فِي " مُخْتَصره " وَزَاد: وَقيل: المتأول كالكافر عِنْد الْمُكَفّر دون غَيره.
وَلَا فَائِدَة فِي هَذَا القَوْل، وَلَا ثَمَرَة؛ إِذْ مَحل الْمَسْأَلَة فِي الْمَحْكُوم بِكُفْرِهِ.
وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور: قَالَ أهل السّنة: لَا يعْتَبر فِي الْإِجْمَاع وفَاق الْقَدَرِيَّة، والخوارج، والرافضة.
وَقَالَ الصَّيْرَفِي: هَل يقْدَح خلاف الْخَوَارِج فِي الْإِجْمَاع؟ فِيهِ قَولَانِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.