قَصده إنْشَاء التَّحْرِيم، فَلذَلِك وَجَبت الْكَفَّارَة حَيْثُ لم يقْصد بِهِ طَلَاقا، وَلَا ظِهَارًا، إِلَّا من حَيْثُ الْإِخْبَار.
فالإنشاء ضَرْبَان: ضرب أذن الشَّارِع فِيهِ كَمَا أَرَادَهُ المنشئ كَالطَّلَاقِ، وَضرب لم يَأْذَن فِيهِ الشَّرْع وَلكنه رتب عَلَيْهِ حكما - وَهُوَ الظِّهَار - رتب فِيهِ تَحْرِيم الْمَرْأَة إِذا عَاد حَتَّى يكفر، وَقَوله: إِنَّهَا حرَام لَا بِقصد طَلَاق أَو ظِهَار رتب فِيهِ التَّحْرِيم حَتَّى يكفر. انْتهى.
قَوْله: فَائِدَة: عشر حقائق تتَعَلَّق بمعدوم مستقبلي إِلَى آخِره.
قَالَ الْقَرَافِيّ فِي " شرح التَّنْقِيح ": وَجه اختصاصها بالمستقبل، أَن الْأَمر، وَالنَّهْي، وَالدُّعَاء، والترجي، وَالتَّمَنِّي طلب وَطلب الْمَاضِي مُتَعَذر وَالْحَال مَوْجُود، وَطلب تَحْصِيل الْحَاصِل محَال فَتعين الْمُسْتَقْبل، وَالشّرط وجزاؤه ربط أَمر، وتوقيف دُخُوله فِي الْوُجُود على وجود آخر، والتوقف فِي الْوُجُود إِنَّمَا يكون فِي الْمُسْتَقْبل، وَأما الْوَعْد والوعيد فَإِنَّهُ زجر عَن مُسْتَقْبل أَو حث على مُسْتَقْبل بِمَا تتوقعه النَّفس من خبر فِي الْوَعْد وَشر فِي الْوَعيد، والتوقع لَا يكون إِلَّا فِي الْمُسْتَقْبل، وَالْإِبَاحَة تَخْيِير بَين الْفِعْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.