لَا يُقَال: قد تكلم فِي بَعضهم؛ لِأَنَّهُ أُرِيد معرفَة حَالهم أَو للترجيح عِنْد التَّعَارُض، ثمَّ يحصل الْمَقْصُود بِمن لم يتَكَلَّم فِيهِ، وَلَا يلْزم من رده رد الْجَمِيع، أَو الْأَكْثَر لِكَثْرَة تفسيق الطوائف وتكفير بَعضهم بَعْضًا؛ وَلِأَنَّهَا حَاجَة عَامَّة فَهِيَ أولى من تَصْدِيقه أَنه ملكه، وَفِي اسْتِئْذَانه، وإرساله بهدية وَهِي إِجْمَاع.
ذكره الْقُرْطُبِيّ وَخص الْآيَة بِهِ، وَلَا تُهْمَة لعُمُوم رِوَايَته لَهُ وَلغيره؛ وَلِأَنَّهُ يوثق بِهِ لتدينه، وكفره بِتَأْوِيل أخطاء فِيهِ وَهُوَ يظنّ أَنه على حق، وَلم يبتغ غير الْإِسْلَام دينا بِخِلَاف غَيره فَإِنَّهُ يقدم على مَا يَعْتَقِدهُ محرما لغرضه فَمثله يكذب وَلَا يوثق بِهِ. وَاعْترض بقول الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق} [الحجرات: ٦] الْآيَة.
أُجِيب: بِمَنْع فسقه عِنْد بعض أَصْحَابنَا، وَغَيرهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.