وَمنعه بعض أَصْحَابنَا، فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ الْجرْح بالاستفاضة، وَلَا يقبل كَمَا أَنه لَا يجوز لَهُ أَن يُزكي بالاستفاضة لَو شاعت عَدَالَته، فَكَذَلِك لَيْسَ لَهُ الْجرْح بِمُجَرَّد الاستفاضة بِمَا يُوجب جرحه.
وَهَذَا ضَعِيف، وَالْأول أولى وَأظْهر.
وَخَالف بعض أَصْحَابنَا فِي التَّزْكِيَة بالاستفاضة فَقَالَ: تجوز التَّزْكِيَة بالاستفاضة.
{وَاحْتج} لذَلِك كثير من الْعلمَاء {بِمن شاعت إِمَامَته وعدالته من الْأَئِمَّة} ، فَإِنَّهُ يُزكي بالإستفاضة بِلَا نزاع.
{قلت: وَهَذَا الْمَذْهَب، وَهُوَ معنى قَول الإِمَام أَحْمد، وَجَمَاعَة} من الْعلمَاء.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَيتَوَجَّهُ أَن هَذَا احْتِمَال قَول ثَالِث، وَأَنه الْمَذْهَب وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.