أَي: المستوجب لَهُ، أَي: الَّذِي اقْتَضَاهُ وَأوجب القَوْل بِهِ.
ف (أَخذ) جنس وَالْمرَاد بِهِ اعْتِقَاد ذَلِك، وَلَو لم يعْمل بِهِ لفسق أَو لغيره.
وَقَوْلنَا: (مَذْهَب) يَشْمَل مَا كَانَ قولا لَهُ أَو فعلا، فَهُوَ أحسن من التَّعْبِير بِأخذ القَوْل لقصوره عَن الْفِعْل، إِلَّا أَن يُرَاد بالْقَوْل الرَّأْي فَيكون شَامِلًا.
وَنسبَة الْمَذْهَب إِلَى الْغَيْر: يخرج بِهِ مَا كَانَ مَعْلُوما بِالضَّرُورَةِ، وَلَا يخْتَص بِهِ ذَلِك الْمُجْتَهد إِذا كَانَ من أَقْوَاله وأفعاله الَّتِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا اجْتِهَاد، فَإِنَّهَا لَا تسمى مذْهبه.
وَقَوْلنَا: (بِلَا معرفَة دَلِيله) يَشْمَل الْمُجْتَهد إِذا لم يجْتَهد، وَلَا عرف الدَّلِيل، وجوزنا لَهُ التَّقْلِيد، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كالعامي فِي أَخذه بقول الْغَيْر من غير معرفَة دَلِيله.
فَيخرج [عَنهُ] الْمُجْتَهد إِذا عرف الدَّلِيل وَوَافَقَ اجْتِهَاده اجْتِهَاد آخر، فَلَا يُسمى تقليدا، كَمَا يُقَال: أَخذ الشَّافِعِي بِمذهب مَالك فِي كَذَا، وَأخذ أَحْمد بِمذهب الشَّافِعِي فِي كَذَا.
وَإِنَّمَا خرج ذَلِك؛ لِأَنَّهُ - وَإِن صدق عَلَيْهِ أَنه أَخذ بقول الْغَيْر - لكنه مَعَ معرفَة دَلِيله حق الْمعرفَة، فَمَا أَخذ حَقِيقَة إِلَّا من الدَّلِيل لَا من الْمُجْتَهد، فَيكون إِطْلَاق الْأَخْذ بمذهبه فِيهِ تجوز.
وَعبر الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب بقولهمَا: (لغير حجَّة) ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.