وَلَو سَاغَ التَّرْجِيح بقول بعض الْمُجْتَهدين لانسد بَاب الِاجْتِهَاد على الْبَعْض الآخر.
قيل: وَالتَّحْقِيق أَن مُقَابل قَول الْأَكْثَر إِن كَانَ قَول شذوذ فيرجح بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا إِجْمَاع على رَأْي، وَإِمَّا حجَّة على رَأْي آخر، وَإِمَّا مقو وعاضد، على رَأْي من قَالَ لَيْسَ بِحجَّة، وَإِن لم يكن مقابلهم شذوذ فَلَا تَرْجِيح بِهِ، لاحْتِمَال أَن الصَّوَاب مَعَ [الْأَقَل] .
قَوْله: {وَإِن كَانَا مؤولين وَدَلِيل أَحدهمَا أرجح: قدم} .
يرجح أحد التَّأْويلَيْنِ على الآخر برجحان دَلِيله على دَلِيل التَّأْوِيل الآخر؛ لِأَن لَهُ مزية بذلك.
قَوْله: {وَيقدم مَا علل، أَو رجحت علته، وعام ورد على سَبَب خَاص فِي السَّبَب، وَالْعَام عَلَيْهِ فِي غَيره، وَمثله الْخطاب شفاها مَعَ الْعَام، وَمَا لم يقبل نسخا أَو أقرب إِلَى الِاحْتِيَاط، وَلَا يسْتَلْزم نقض صَحَابِيّ خبر كقهقهة فِي صَلَاة، قَالَ ابْن عقيل وَابْن الْبَنَّا: أَو إِصَابَته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ظَاهرا وَبَاطنا، كامتناعه من الصَّلَاة، حَتَّى قَالَ عَليّ: " هما عليّ "، وَأَنه ابْتِدَاء ضَمَان،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.