أَحدهمَا: أَنَّهَا مُطَابقَة للنَّص فِي موردها [أَي] لم يتَجَاوَز تأثيرها مَوضِع النَّص، بِخِلَاف المتعدية فَإِنَّهَا لم تطابق النَّص بل زَادَت عَلَيْهِ، وَمَا طابق النَّص كَانَ أولى.
الثَّانِي: أَمن صَاحبهَا الْمُعَلل بهَا من الْخَطَأ، لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى التَّعْلِيل بهَا فِي غير مَحل النَّص كالمتعدية، فَرُبمَا أَخطَأ بالوقوع فِي بعض مثارات الْغَلَط فِي الْقيَاس، وَمَا أَمن فِيهِ من الْخَطَأ أولى مِمَّا كَانَ عرضة لَهُ.
وَقَالَ أَبُو بكر الباقلاني، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَالْفَخْر إِسْمَاعِيل، والطوفي: هما سَوَاء لَا رُجْحَان لأَحَدهمَا [على] الآخر، لقِيَام الدَّلِيل على صحتهما، وَلِأَن الْفُرُوع لَا تبنى على قُوَّة ذَاتهَا.
فَإِن قيل: الْعلَّة القاصرة لَا يُمكن الْقيَاس عَلَيْهَا، فَالْكَلَام فِي التَّرْجِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.