ونشير قبل ذَلِك إِلَى حُدُودهَا المستفادة من طَرِيق تقسيمها؛ فَنَقُول: الْفِعْل الْوَاجِب: مَا اقْتضى الشَّرْع فعله اقْتِضَاء جَازِمًا.
وَالْمَنْدُوب: مَا اقْتضى فعله اقْتِضَاء غير جازم.
وَالْحرَام: مَا اقْتضى الشَّرْع تَركه اقْتِضَاء جَازِمًا.
وَالْمَكْرُوه: مَا اقْتضى تَركه اقْتِضَاء غير جازم.
والمباح: مَا اقْتضى الشَّرْع التَّخْيِير فِيهِ.
وَهَذِه الْأَشْيَاء هِيَ محَال الْأَحْكَام ومتعلقاتها، وَأما الْأَحْكَام نَفسهَا فَهِيَ: الْإِيجَاب، وَالتَّحْرِيم، وَالنَّدْب، وَالْكَرَاهَة، وَالْإِبَاحَة، وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَى ذَلِك.
قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (الْوُجُوب فِي الِاصْطِلَاح: خطاب بِطَلَب فعل ... . إِلَى آخِره، وَالْوَاجِب: هُوَ الْفِعْل الْمُتَعَلّق للْوُجُوب، فَهُوَ فعل يتَعَلَّق بِهِ خطاب بِطَلَب) .
إِذا علم ذَلِك؛ فَلهم فِي حد الْوَاجِب حُدُود كَثِيرَة، قل أَن تسلم من خدش، اقتصرنا على أولاها فِيمَا ظهر لنا، فَنَذْكُر غَيره أَولا تكميلاً للفائدة، ثمَّ نذْكر ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.