أَحدهَا: أَن الْوَاجِب {مَا يُعَاقب تَاركه} .
ورد ذَلِك: بِجَوَاز الْعَفو.
وَجه الرَّد: هُوَ أَن قَوْلهم: الْوَاجِب مَا يُعَاقب تَاركه، يَقْتَضِي [أَن] كل وَاجِب فَإِن تَاركه يُعَاقب، وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك؛ لجَوَاز أَن يعْفُو الله تَعَالَى عَنهُ، أَو أَو يسْقط الْعقَاب بتوبة أَو اسْتِغْفَار أَو دُعَاء دَاع، وَبِالْجُمْلَةِ فَترك الْوَاجِب وَفعل الْمَحْظُور سَبَب للعقاب، غير أَن الحكم يجوز تخلفه عَن سَببه لمَانع، أَو انْتِفَاء شَرط، أَو معَارض مقاوم، أَو رَاجِح، وَإِذا جَازَ الْعَفو عَن ترك الْوَاجِب، اقْتضى الْحَد الْمَذْكُور أَن لَا يكون هَذَا الْوَاجِب الْمَتْرُوك وَاجِبا، لِأَن تَاركه لم يُعَاقب، فَانْتقضَ الْحَد.
مِثَاله: لَو ترك الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة، ثمَّ تخلف الْعقَاب عَنهُ لسَبَب، لزم بِمُقْتَضى الْحَد أَن لَا تكون الْمَكْتُوبَة وَاجِبَة، وَهُوَ بَاطِل، وَهَذَا النَّقْض من حَيْثُ الْعَكْس، وَهُوَ قَوْلنَا: كل مَا لم يُعَاقب على تَركه فَلَيْسَ بِوَاجِب، فَيبْطل بِمَا ذكرنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.