[وَدفع الدُّيُون، ورد الغصوب، ونفقات الزَّوْجَات والأقارب، ورد الودائع، وَنَحْوه، وجود الْفِعْل فِيهِ كَاف فِي تَحْصِيل الْمصلحَة، فَإِذا وَقع بِغَيْر نِيَّة لَا يُقَال لَهُ: أعد الدّفع، لحُصُول الْمصلحَة بِمَا وَقع.
- قَالَ -: وَمن ذَلِك: النِّيَّة، فَإِنَّهَا مَأْمُور بهَا، ومقصودها التَّمْيِيز، وَهُوَ حَاصِل لذاتها، لَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة] أُخْرَى تصيرها متميزة، لِاسْتِحَالَة وُقُوعهَا غير متميزة، وَلم تفْتَقر إِلَى النِّيَّة.
وَمن ذَلِك: النّظر الأول وَاجِب، مَعَ أَنه لَا يُمكن إِيقَاعه طَاعَة مَعَ أَن فَاعله لَا يعرف وُجُوبه عَلَيْهِ إِلَّا بعد إِتْيَانه بِهِ، وَالْعِبَادَة الْمَحْضَة مقصودها تَعْظِيم الله تَعَالَى، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون مَعَ الْقَصْد، فَلَا جرم لم تحصل مصالحها بِغَيْر نِيَّة. ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك -: تَنْبِيه: التَّصَرُّفَات ثَلَاثَة أَقسَام:
مِنْهَا: مَا لَا يُمكن إِلَّا أَن يقْصد بِهِ التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى، كالعبادة الْمَحْضَة.
وَمِنْهَا: مَا لَا يُمكن التَّقَرُّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى، وَهُوَ النّظر الأول المفضي إِلَى إِثْبَات الْعلم بالصانع.
وَمِنْهَا: مَا يُمكن التَّقَرُّب بِهِ، كرد الْوَدِيعَة وَنَحْوهَا، وَكَذَا الْمُبَاحَات، كَقَوْل معَاذ: " أحتسب نومتي كَمَا أحتسب قومتي ") انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.