وَهُوَ كَلَام حسن.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح فِي " فروعه ": (قيل لأبي الْبَقَاء: الْإِسْلَام وَالنِّيَّة عبادتان وَلَا تفتقران إِلَى نِيَّة؟ فَقَالَ: الْإِسْلَام لَيْسَ بِعبَادة لصدوره من الْكَافِر وَلَيْسَ من أَهلهَا، سلمنَا، لَكِن للضَّرُورَة لِأَنَّهُ لَا يصدر إِلَّا من كَافِر، وَأما النِّيَّة فلقطع التسلسل) انْتهى.
قلت: يحْتَمل أَن يُقَال فِي إِسْلَام الْكَافِر: إِنَّه عبَادَة قطعا، لِأَنَّهُ بِقَصْدِهِ الْإِسْلَام قبل التَّلَفُّظ بِهِ قد بَقِي كَالْمُسلمِ، فَمَا حصل الْإِسْلَام إِلَّا وَهُوَ فِي حكم الْمُسلم، وَلِهَذَا وَالله أعلم لَو عزم الْكَافِر على الْإِسْلَام وصمم على التَّلَفُّظ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَمنع من ذَلِك [قدر] أَنه مُسلم من أهل الْجنَّة، وَكَذَلِكَ - مثلا لَو كَانَ قد اعتقل لِسَانه عِنْد الْمَوْت وَنَحْوه، وَهَذَا وَاضح فِيمَا يظْهر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.