قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَيتَوَجَّهُ الْخلاف، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: يسْتَحبّ فِي قَول من اسْتحبَّ غسل مَوضِع الْقطع فِي الطَّهَارَة، وَكَذَا إمرار الموسى فِيمَن لَا شعر لَهُ، ورد.
وَقَالَ ابْن عقيل فِي " عمد الْأَدِلَّة ": (يمر الموسى وَلَا يجب، ذكره شَيخنَا، وَأما كَلَام الإِمَام أَحْمد فخارج مخرج الْأَمر، لكنه حمله شَيخنَا على النّدب) انْتهى.
وَقَالَ القَاضِي فِي " التَّعْلِيق "، وَغَيره - فِي وَطْء الْمظَاهر -: (إِن الْأَمر بِالصَّلَاةِ مُتَضَمّن لِلْأَمْرِ بِالطَّهَارَةِ، وَإِن التَّابِع يسْقط بِفَوَات الْمَتْبُوع: كالطهارة للصَّلَاة) انْتهى.
وَلنَا فروع كَثِيرَة شَبيهَة بذلك: كوجوب الْقيام على من عجز عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود لعِلَّة فِي ظَهره، وواجد بعض مَا يَكْفِيهِ لطهارته من المَاء، وَبَعض صَاع فِي الْفطْرَة.
وَرُبمَا خرج عَن الْقَاعِدَة فروع، الرَّاجِح خلاف ذَلِك، لمدارك فقهية محلهَا الْفِقْه.
تَنْبِيه آخر: قَوْله: (وَمَا لَا يتم الْوَاجِب الْمُطلق) .
قَالَ الْقَرَافِيّ: (فَمَعْنَى قَوْلنَا: " مُطلقًا "، أَي: أطلق الْوُجُوب فِيهِ، فَيصير معنى الْكَلَام: الْوَاجِب الْمُطلق إِيجَابه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.