فَفرق بَين قَول السَّيِّد لعَبْدِهِ: اصْعَدْ السَّطْح، وَبَين قَوْله: إِذا نصب السّلم اصْعَدْ السَّطْح، فَالْأول مُطلق فِي إِيجَابه، فَهُوَ مَوضِع الْخلاف، وَالثَّانِي مُقَيّد فِي إِيجَابه، فَلَا يجب تَحْصِيل الشَّرْط فِيهِ إِجْمَاعًا) انْتهى.
وَقَالَ الكوراني: (قد فسر الْوَاجِب الْمُطلق بِمَا يجب فِي كل وَقت وعَلى كل حَال، فَانْتقضَ بِالصَّلَاةِ، فَإِن صَلَاة الظّهْر مثلا [لَا تجب] فِي كل وَقت، فزيد: فِي كل وَقت قدره الشَّارِع، فنقض بِصَلَاة الْحَائِض فزيد: لَا لمَانع، وَهَذَا لَا يَشْمَل غير المؤقتات، وَلَا مثل الْحَج وَالزَّكَاة فِي إِيجَاب مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ من الشُّرُوط.
فَالْوَاجِب الْمُطلق: هُوَ الَّذِي لَا يكون بِالنّظرِ إِلَى تِلْكَ الْمُقدمَة الَّتِي [يتَوَقَّف] عَلَيْهَا مُقَيّدا، وَإِن كَانَ مُقَيّدا بقيود أخر فَإِنَّهُ لَا يُخرجهُ عَن الْإِطْلَاق، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} [الْإِسْرَاء: ٧٨] ، فَإِن وجوب الصَّلَاة فِي هَذَا النَّص [مُقَيّد] بالدلوك، وَغير مُقَيّد بِالْوضُوءِ والاستقبال) انْتهى.
قَوْله: {وَغير الْمَقْدُور من الْمحَال} .
لِأَنَّهُ فَرد من أَفْرَاده: كالقدرة وَالْيَد فِي الْكِتَابَة، لِأَنَّهُمَا مخلوقتان لله تَعَالَى، فَلَيْسَ ذَلِك فِي وسع الْمُكَلف [وطاقته] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.