عِنْد ابْن الصّلاح
وَقَالَ ابْن الصّلاح لَا يشْتَرط فِي الْمُجْتَهد المستقل معرفَة تفاريع الْفِقْه لِأَنَّهَا نتيجة الِاجْتِهَاد فَلَو شرطت فِيهِ لزم الدّور نعم يشْتَرط فِي الْمُجْتَهد الَّذِي يتَأَدَّى بِهِ فرض الْكِفَايَة فِي الأفتاء ليسهل عَلَيْهِ إِدْرَاك أَحْكَام الوقائع على قرب من غير تَعب كَبِير
وَهُوَ معنى قَول الْغَزالِيّ إِنَّمَا يحصل الِاجْتِهَاد فِي زَمَاننَا بممارسة الْفِقْه فَهُوَ طَرِيق تَحْصِيله فِي هَذَا الزَّمَان وَلم يكن الطَّرِيق فِي زمن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم ذَلِك
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يَكْفِي فِي الْمُجْتَهد بالتوسط فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة من لُغَة وإعراب وتصريف وَمَعَان وَبَيَان
وَفِي أصُول الْفِقْه لَا بُد أَن يكون لَهُ فِيهَا ملكة وَأَن يكون مَعَ ذَلِك قد أحَاط بمعظم قَوَاعِد الشَّرْع ومارسها بِحَيْثُ اكْتسب قُوَّة يفهم بهَا مَقَاصِد الشَّرْع
وَكَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي عبر عَنهُ الْغَزالِيّ بِفقه النَّفس وَيحْتَمل أَن يكون غَيره وَجزم بِهِ ابْن السُّبْكِيّ فِي جمع الْجَوَامِع وفسروه بِأَن يكون شَدِيد الْفَهم بالطبع لمقاصد الْكَلَام بِحَيْثُ يكون لَهُ قدرَة على التصريف
قَالَ الْغَزالِيّ إِذا لم يتَكَلَّم الْفَقِيه فِي مَسْأَلَة لم يسْمعهَا ككلامه فِي مَسْأَلَة سَمعهَا فَلَيْسَ بفقيه
هَذَا مَجْمُوع كَلَام الْعلمَاء فِي شُرُوط الِاجْتِهَاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.