الْفرْقَة الثَّالِثَة
النجدات
مِنْهُم النجدات وهم أَتبَاع نجدة بن عَامر الْحَنَفِيّ وَكَانَ من حَاله أَنه لما سمى نَافِع بن الْأَزْرَق من كَانَ قد امْتنع من نصرته مُشْركًا وأباح قتل نسَاء مخالفيهم وأطفالهم خرج عَلَيْهِ قوم من أَتْبَاعه وصاروا إِلَى الْيَمَامَة وَبَايَعُوا نجدة وَقَالُوا ان من يَقُول مَا قَالَه نَافِع فَهُوَ كَافِر ثمَّ افترق هَؤُلَاءِ ثَلَاث فرق وَخَرجُوا على نجدة فَصَارَ فريق مِنْهُم مَعَ عَطِيَّة بن الْأسود الْحَنَفِيّ إِلَى سجستان وخوارج سجستان أَتبَاع هَؤُلَاءِ وَلذَلِك كَانُوا يدعونَ العطوية وَصَارَ فريق مِنْهُم تبعا لرجل كَانَ يُقَال لَهُ أَبُو فديك وَكَانُوا يُقَاتلُون نجدة حَتَّى قَتَلُوهُ وَإِنَّمَا خرج هَؤُلَاءِ عَلَيْهِم لأَنهم أخذُوا عَلَيْهِ أَشْيَاء مِنْهَا أَنه بعث جندا للغزو فِي الْبر وجندا فِي الْبَحْر ثمَّ فضل فِي الْعَطاء من بَعثه فِي الْبَحْر فانكروا عَلَيْهِ وَقَالُوا لم يكن من حَقه أَن يفضل هَؤُلَاءِ
وَالثَّانِي انهم قَالُوا أَنَّك بعثت جندا إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى أَغَارُوا عَلَيْهَا وَسبوا جَارِيَة من أَوْلَاد عُثْمَان بن عَفَّان وكاتبه فِي ذَلِك الْمَعْنى عبد الْملك بن مَرْوَان فاشتراها عَمَّن كَانَت فِي يَده وبعثها إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فَأخذُوا عَلَيْهِ هَذَا وَقَالُوا أَنه رد جَارِيَة غنمناها إِلَى عدونا وَقَالُوا لَهُ تب فَتَابَ
وَقَالَ قوم انه كَانَ مَعْذُورًا فِيمَا فعل وَقَالُوا لَهُ كَانَ لَك أَن تجتهد وَلم يكن لنا أَن نستتيبك فتب عَن توبتك فَتَابَ وَاخْتلفُوا عَلَيْهِ كَمَا ذكرنَا إِلَى أَن قَتله أَبُو فديك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.