فِي أَيَّام هَارُون الرشيد وَبَقِي إِلَى أَن مضى بُرْهَة من أَيَّام الْمَأْمُون ثمَّ صَار مقتولا على أَيدي غزَاة نيسابور
وَمِنْهُم الثعالبة وهم أَتبَاع ثَعْلَبَة بن مشكان وَهَؤُلَاء كَانُوا يَقُولُونَ بإمامة عبد الْكَرِيم بن عجرد وَيَقُولُونَ أَنه كَانَ الإِمَام إِلَى أَن خَالفه ثَعْلَبَة فِي حكم الْأَطْفَال فَصَارَ على زعمهم كَافِرًا وَكَانَ ثَعْلَبَة إِمَامًا وَكَانَ سَبَب اخْتلَافهمْ أَن رجلا من العجاردة خطب بنت ثَعْلَبَة فَقَالَ لَهُ أظهر لنا مهْرا وَقدره فَبعث الْخَاطِب إِلَى أم الْبِنْت وَقَالَ تعرفيني عَن أمرهَا هَل بلغت هَذِه الْبِنْت وَهل قبلت الْإِسْلَام فَإِن كَانَت بَالِغَة وللإسلام قَابِلَة على الشَّرْط لم يبال كم كَانَ مهرهَا فَقَالَت الْأُم هِيَ مسلمة فَلَمَّا بلغ هَذَا الْخَبَر إِلَى ثَعْلَبَة اخْتَار أَن يتبرأ من أَطْفَال الْمُسلمين وَخَالف فِي هَذَا عبد الْكَرِيم بن عجرد وبسبب هَذَا الْخلاف تَبرأ أَحدهمَا عَن صَاحبه وَكَانَ يكفر كل مِنْهُمَا صَاحبه
٨ - وَمِنْهُم المعبدية وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ بإمامة معبد بعد ثَعْلَبَة وَخَالف معبد الثعالبة بَان قَالَ يجوز أَخذ الزَّكَاة من العبيد وَيجوز دَفعهَا إِلَيْهِم وَزعم بِأَن من لم يُوَافقهُ فِي هَذِه الْمقَالة فَهُوَ كَافِر وَأَتْبَاعه يكفرون جملَة الثعالبة والثعالبة يكفرونهم
٩ - وَمِنْهُم الأخنسية وهم أَتبَاع رجل اسْمه أخنس وَكَانَ على مَذْهَب الثعالبة فِي مُوالَاة الْأَطْفَال ثمَّ خنس من بَينهم وَزعم أَنه يجب التَّوَقُّف فِي جَمِيع من كَانَ فِي دَار التقية إِلَّا من عرفنَا مِنْهُ نوعا من الْكفْر فَحِينَئِذٍ نتبرأ عَنهُ وَمن عرفنَا مِنْهُ الْإِيمَان فنواليه وَكَانَ يَقُول إِن قتل مخالفيهم فِي السِّرّ لَا يجوز وَلَا يجوز ابْتِدَاء أحد من أهل الْقبْلَة بِالْقِتَالِ حَتَّى يَدعُوهُ أَولا إِلَى مَذْهَبهم
١٠ - وَمِنْهُم الشيبانية وهم أَتبَاع شَيبَان بن سَلمَة الْخَارِجِي وهم كَانُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.