وَمَا تَقوله المُنَافِقُونَ والجهلة المجازفون من أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَآهَا وأحبها وشغف بحبها حَتَّى كَانَ يضع يَده على قلبه وَيَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلب نبيك وَيدخل عَلَيْهِ زيد الْمَسْجِد وَيَقُول (ادن مني يَا زيد) شوقا إِلَيْهَا إِلَى غير ذَلِك من هذيانات لَا يرضاها صلحاء الْمُسلمين لأَنْفُسِهِمْ فَكيف سيد الْمُرْسلين فَكل ذَلِك بَاطِل متقول
وَكَذَلِكَ قَوْلهم إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام رَآهَا فأحبها تخرص وزور وَكَيف وَقد تربت فِي حجر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى زَوجهَا لزيد على أَنه لَو أحبها كَمَا اختلقوه لم يُدْرِكهُ فِي ذَلِك الْيَوْم لوم فَإِن الْحبّ أَمر ضَرُورِيّ لَا يدْخل تَحت الْكسْب جَاءَ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عدلت فِيمَا أملك فَاغْفِر لي مَا لَا أملك) يَعْنِي عدلت فِيمَا أكسب فَاغْفِر لي مَا لَا أكسب فَلم يكره الْعُقَلَاء الْحبّ إِلَّا لما يكون مَعَه للمحبين من الطيش والميل وَالذكر بِمَا لَا يَنْبَغِي وَطلب الظفر بالمحبوب على الْوُجُوه الْفَاسِدَة
وَهَذِه الْأُمُور كلهَا لَا تلِيق بصلحاء الْمُسلمين فَكيف بسادات الْمُرْسلين المعصومين مِمَّا دون ذَلِك كَمَا تقدم
جَاءَ فِي الْأَثر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مر بِرَجُل ينشد
(أَقبلت فلاح لَهَا ... عارضان كالسبج)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.