وَيتَوَجَّهُ الْجَمِيع جنبا إِلَى جنب فِي طَرِيق الْحَيَاة فَهَذِهِ الظَّوَاهِر جَمِيعهَا تدلنا دلَالَة قَاطِعَة وبيقين جازم أَنه مَا من شَيْء فِي هَذَا الْقصر العجيب إِلَّا وَهُوَ مسخر لمَالِكه الْقَدِير ولصانعه البديع وَيعْمل باسمه وَفِي سَبيله بل كل شَيْء بِمَثَابَة جندي مُطِيع متأهب لتلقي الْأَوَامِر فَكل شَيْء يُؤَدِّي مَا كلف بِهِ من وَاجِب بِقُوَّة مَالِكه وَحَوله فيتحرك بأَمْره وينتظم بِحِكْمَتِهِ ويتعاون بكرمه وفضله ويغيث الآخرين برحمته فَإِن كنت تَسْتَطِيع يَا أخي إبداء شَيْء من الِاعْتِرَاض وَالشَّكّ أَمَام هَذَا الْبُرْهَان فهاته
الْبُرْهَان الثَّامِن
تعال يَا صَاحِبي المتعاقل وَيَا مثيل نَفسِي الأمارة الَّتِي تعد نَفسهَا رَشِيدَة وتحسن الظَّن بِنَفسِهَا أَرَاك يَا صَاحِبي ترغب عَن معرفَة صَاحب هَذَا الْقصر البديع مَعَ أَن كل شَيْء يدل عَلَيْهِ وكل شَيْء يُشِير إِلَيْهِ وكل شَيْء يشْهد بِوُجُودِهِ فَكيف تجرأ على تَكْذِيب هَذِه الشَّهَادَات كلهَا إِذا عَلَيْك أَن تنكر وجود الْقصر نَفسه بل عَلَيْك أَن تعلن أَنه لَا قصر وَلَا مملكة وَلَا شَيْء فِي الْوُجُود بل تنكر نَفسك وتعدها مَعْدُوما لَا وجود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.