خلال خَمْسَة عشر يَوْمًا السَّابِقَة فَسَوف أعلمك إِيَّاه أَنه يتحدث عَن سُلْطَان هَذِه المملكة وَيَقُول أَنه هُوَ الَّذِي أرْسلهُ إِلَيْكُم أنظر أَنه يظْهر خوارق عَجِيبَة ومعجزات باهرة بِحَيْثُ لَا يدع شُبْهَة فِي أَنه مُرْسل خصيصا من لدن السُّلْطَان الْعَظِيم اصغ جيدا إِلَى نطقه وتكلمه فَجَمِيع الْمَخْلُوقَات آذان صاغية لَهُ بل المملكة برمتها تصغي إِلَيْهِ حَيْثُ الْجَمِيع يسعون إِلَى سَماع كَلَامه الطّيب ويتلهفون لرؤية محياه الزَّاهِر أَو تظن أَن الْإِنْسَان وَحده يصغي إِلَيْهِ فَحسب بل الْحَيَوَانَات أَيْضا بل حَتَّى الْجبَال والجمادات تصغي إِلَى أوامره وتهتز من خشيتها وشوقها إِلَيْهِ انْظُر إِلَى الْأَشْجَار كَيفَ تنقاد إِلَى أوامره وَتذهب إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ من مَوَاضِع أَنه يفجر المَاء أَيْنَمَا يُرِيد بل حَتَّى من بَين أَصَابِعه فيرتوي النَّاس من ذَلِك المَاء الزلَال انْظُر إِلَى ذَلِك الْمِصْبَاح المتدلي من سقف المملكة إِنَّه ينشق إِلَى شقين اثْنَيْنِ بِمُجَرَّد إِشَارَة مِنْهُ فَكَأَن هَذِه المملكة وَبِمَا فِيهَا تعرفه جيدا وَتعلم يَقِينا أَنه موظف مُرْسل بمهمة من لدن السُّلْطَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.