والتأديب فَهَذَا ينْقل إِلَى حَالَة الْبَقَاء فَيكون تصرفه بأوصاف الْحق لَا بأوصاف نَفسه
والمتصرف بأوصاف الْحق هُوَ مَا ذَكرْنَاهُ قبل
وَسُئِلَ الْجُنَيْد عَن الفراسة فَقَالَ هِيَ مصادفة الْإِصَابَة
فَقيل لَهُ هِيَ للمتفرس فِي وَقت المصادفة أَو على الْأَوْقَات
قَالَ لَا بل على الْأَوْقَات لِأَنَّهَا موهبة فَهِيَ مَعَه كائنة دائمة
فَأخْبر أَن الْمَوَاهِب تكون دائمة
وَمن يتتبع كتب الْقَوْم وَفهم إشاراتهم علم أَن قَوْلهم مَا حكيناه عَنْهُم فَإِن هَذِه الْمَسْأَلَة وأمثالها لَيست بمنصوصات لَهُم وَلَا مُفْرَدَات بل يعرف ذَلِك من قَوْلهم بفهم رموزهم ودرك إشاراتهم وَالله أعلم
الْبَاب السِّتُّونَ قَوْلهم فِي حقائق الْمعرفَة
قَالَ بعض الشُّيُوخ
الْمعرفَة معرفاتان معرفَة حق وَمَعْرِفَة حَقِيقَة
فمعرفة الْحق إِثْبَات وحدانية الله تَعَالَى على مَا أبرز من الصِّفَات
والحقيقة على أَن لَا سَبِيل إِلَيْهَا لِامْتِنَاع الصمدية وَتحقّق الربوبية عَن الْإِحَاطَة
قَالَ الله تَعَالَى {وَلَا يحيطون بِهِ علما} لِأَن الصَّمد هُوَ الَّذِي لَا تدْرك حقائق نعوته وَصِفَاته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.