وَقَالَ بَعضهم الْقَبِيح مَا نهى عَنهُ وَالْحسن مَا أَمر بِهِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن مُوسَى إِنَّمَا حسنت المستحسنات بتجليه وقبحت المستقبحات باستتاره وَإِنَّمَا هما نعتان يجريان على الْأَبَد بِمَا جَريا فِي الْأَزَل مَعْنَاهُ كل ماردك إِلَى الْحق من الْأَشْيَاء فَهُوَ حسن وَمَا ردك إِلَى شئ دونه فَهُوَ قَبِيح فالقبيح وَالْحسن مَا حسنه الله فِي الْأَزَل وماقبحه
وَمعنى آخر أَن المستحسن هُوَ مَا تخلى عَن ستر النهى فَلم يكن بَين العَبْد وَبَينه ستر والقبيح مَا كَانَ وَرَاء السّتْر وَهُوَ النَّهْي على معنى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام
وعَلى الْأَبْوَاب ستور مرخاة قيل الْأَبْوَاب المفتحة محارم الله والستور حُدُوده
الْبَاب السَّابِع عشر
قَوْلهم فِي الْوَعْد والوعيد
أَجمعُوا أَن الْوَعيد الْمُطلق فِي الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ
والوعد الْمُطلق فِي الْمُؤمنِينَ الْمُحْسِنِينَ
وَأوجب بَعضهم غفران الصَّغَائِر باجتناب الْكَبَائِر بقوله {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ} وَجعلهَا بَعضهم كالكبائر فِي جَوَاز الْعقُوبَة عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى {وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله}
وَقَالُوا معنى قَوْله {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ} هُوَ الشّرك وَالْكفْر وَهُوَ أَنْوَاع كَثِيرَة فَجَاز أَن يُطلق عَلَيْهَا اسْم الْجمع وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَن الْخطاب خرج على الْجمع فَكَانَت كَبِيرَة كل وَاحِد مِنْهُم عِنْد الْجمع كَبَائِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.