فَبين هورن جَمِيع الصُّور المحتملة فِي التحريف وَأقر بِأَنَّهَا وَقعت فِي كتبهمْ المقدسة فَمَا بقيت دقيقة من دقائق التحريف وَلما ثَبت أَن الْكَذِب وَالْخداع كَانَ بِمَنْزِلَة المستحبات الدِّينِيَّة بَين الأسلاف من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَأَن حضرات أسلاف النَّصَارَى اخترعوا أناجيل كَاذِبَة أَزِيد من سبعين وَأَن جَمِيع أَنْوَاع التحريف وَقع فِي الْكتب الْمسلمَة عِنْدهم أَيْضا فَلَا شكاية لنا من القسيس الْمَزْبُور فِي تحريفه تَقْرِير المباحثة لِأَنَّهُ اقْتدى بِسنة الأسلاف وتحريفه لَيْسَ بأشنع من تَحْرِيف الْكتب المقدسة وَمن اختراع الأناجيل الزَّائِدَة على السّبْعين
فأكف لِسَان الْقَلَم عَن إِظْهَار أَمْثَال هَذَا الْأَمر وَأَقُول متضرعا وداعيا
{رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب}
وَصلى الله على خير خلقه مُحَمَّد وَآله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين
فرغ مِنْهُ لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ من جُمَادَى الثَّانِيَة ١٤٠٣ هـ الْمُوَافق ١١ من إبريل ١٩٨٣ م بِالْمَدِينَةِ المنورة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.