وَهَذَا مِنْهُم افتراء عَظِيم تَعَالَى الله عَنهُ وَجَهل بِعلم هَيْئَة الْعَالم فَإِن المماسة توجب الجسمية والقدمين يُوجب التَّشْبِيه وَالْإِمَام أَحْمد بَرِيء من ذَلِك فَإِن الْمَنْقُول عَنهُ أَنه كَانَ لَا يَقُول بالجهة للباري تَعَالَى وَكَانَ يَقُول الاسْتوَاء صفة مسلمة وَهُوَ قَول بعض السّلف رَضِي الله عَنْهُم
الْآيَة الثَّانِيَة قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ القاهر فَوق عباده} وَقَوله تَعَالَى {يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم}
اعْلَم أَن لَفْظَة فَوق فِي كَلَام الْعَرَب تسْتَعْمل بِمَعْنى الحيز العالي وتستعمل بِمَعْنى الْقُدْرَة وَبِمَعْنى الرُّتْبَة الْعلية فَمن فوقية الْقُدْرَة {يَد الله فَوق أَيْديهم} {وَهُوَ القاهر فَوق عباده} فَإِن قرينَة ذكر الْقَهْر يدل على ذَلِك وَمن فوقية الرُّتْبَة {وَفَوق كل ذِي علم عليم} لم يقل أحد إِن المُرَاد فوقية الْمَكَان بل فوقية الْقَهْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.