الثَّالِث أَن الْقَائِل بِأَنَّهُ فَوق الْعَرْش وَأَنه ملأَهُ كَيفَ تسعه سَمَاء الدُّنْيَا وَهِي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كحلقة فِي فلاة فَيلْزم عَلَيْهِ أحد أَمريْن إِمَّا اتساع سَمَاء الدُّنْيَا كل سَاعَة حَتَّى تِسْعَة أَو تضاؤل الذَّات المقدسة عَن ذَلِك حَتَّى تِسْعَة وَنحن نقطع بِانْتِفَاء الْأَمريْنِ
الرَّابِع إِن كَانَ المُرَاد بالنزول اسْتِمَاع الْخلق إِلَيْهِ فَذَلِك لم يحصل بِاتِّفَاق وَإِن كَانَ المُرَاد بِهِ النداء من غير إسماع فَلَا فَائِدَة فِيهِ ويتعالى الله عَن ذَلِك
إِذا ثَبت ذَلِك فقد ذهب جمَاعَة من السّلف إِلَى السُّكُوت عَن المُرَاد بذلك النُّزُول مَعَ قطعهم بِأَن مَالا يَلِيق بجلاله تَعَالَى غير مُرَاد وتنزيهه عَن الْحَرَكَة والانتقال
قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ يفعل الله مَا يَشَاء
كَمَا جرى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ ملك الْمَوْت لما فَقَأَ عينه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.