وَقَالَ تَعَالَى {وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم} وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَفَرَّقت بَنو اسرائيل على أثنتين وَسبعين مِلَّة وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي على ثَلَاث وَسبعين يزِيد عَلَيْهِم مِلَّة وَاحِدَة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة فَسَأَلُوهُ عَن هَذِه الْوَاحِدَة فَقَالَ مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي
فَالله تَعَالَى يثبتنا عَلَيْهَا وَلَا يحيد بِنَا عَنْهَا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَسَأَلت بعض الْعلمَاء العارفين مَا هَذِه الْفرْقَة الَّتِي زَادَت فِي فرق أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وسلسم فَقَالَ رايت فِي كَلَام الْمُحَقِّقين الباحثين العرافين أَن هَذِه الْفرْقَة الزَّائِدَة فِي هَذِه الْأمة قوم يتعرضون الْعلمَاء ويعادون الْفُقَهَاء وَلم يكن ذَلِك قطّ فِي الْأُمَم السالفة ففتشت فَوجدت ذَلِك صَحِيحا فَللَّه الْحَمد وَله الْمِنَّة فَإِنَّمَا أطلنا الْكَلَام هُنَا لِأَن هَذِه الْآيَة وَمثلهَا من الْآيَات فِي الْقُرْآن كثير تَتَضَمَّن تَعْلِيق الْهِدَايَة بِمَشِيئَة الرب سُبْحَانَهُ فأوضحنا القَوْل فِيهَا بِمَا يَقْتَضِي إِيصَال الْمَقْصُود مِنْهَا إِلَى فهم الْقَاصِر والتارك النّظر فِي علم الْكَلَام ونقرب من إفهام الْعَوام وَالله الْمُوفق للصَّوَاب
سُورَة الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم السَّلَام قَوْله تَعَالَى {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا فَإِن الله يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات إِن الله عليم بِمَا يصنعون} وَقد تقدم ذكرهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.