بَقِيَّة أَخْبَار أبي زَكَرِيَّاء يحيى بن عبد الْمُنعم الحاحي وَمَا دَار بَينه وَبَين السُّلْطَان زَيْدَانَ رَحمَه الله
هُوَ يحيى بن عبد الله بن سعيد بن عبد الْمُنعم الحاحي الدَّاودِيّ المناني وَكَانَ جده سعيد وَاحِد وقته علما ودينا وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الله بِهِ السّنة بالسوس وانتعش بِهِ الْإِسْلَام فِيهِ وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة فخلفه وَلَده أَبُو مُحَمَّد عبد الله وَجرى على نهجه وسبيله بل كَانَ بعض النَّاس يفضله على أَبِيه وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَألف وَدفن بزداغة من جبل درن حَيْثُ كَانَت زاويته وَلما مَاتَ جلس وَلَده أَبُو زَكَرِيَّاء يحيى مَوْضِعه وانتهج سَبيله وَكَانَ فَقِيها مشاركا رَحل إِلَى فاس وَأخذ عَن شيوخها كالمنجور وَغَيره وَعَن الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه أبي الْعَبَّاس أَحْمد الحسني على مَا وجد بِخَطِّهِ السوساني الشهير بأدفال دَفِين درعة وَهُوَ معتمده أَخذ عَنهُ كثيرا من الْفُنُون وَأَجَازَهُ فِي عُلُوم الحَدِيث إجَازَة عَامَّة وَكَانَ يحيى شَاعِرًا محسنا وَكَانَت لَهُ شهرة عَظِيمَة بالصلاح وَله أَتبَاع كوالده وجده وتوجهت إِلَى زيارته الهمم وَركبت إِلَيْهِ النجائب إِلَّا أَنه وَقع لَهُ قريب مِمَّا وَقع لأبي محلي فتصدى للْملك وخاض فِي أُمُور السلطنة فتكدر مشربه وَقد قَالَ بعض الْعلمَاء إِن الرياسة إِذا دخلت قلب رجل لَا تقصر عَن إذهاب رَأسه وَلذَلِك قَالَ صَاحب الْفَوَائِد فِي حَقه إِنَّه قَامَ لجمع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.