موضعا فتطيرنا من تِلْكَ الْحَالة وتكرهنا مِنْهَا سوء الدّلَالَة فتلاعبت فِيهِ الْعُيُون وتراجمت الظنون ودخلنا إِلَيْهِ لَيْلَة الْأَحَد للعيادة ومرضه فِي الزِّيَادَة وَفِي كل يَوْم تضعف الْقُلُوب وتتضاعف الكروب وانتقل من دَار الفناء إِلَى دَار الْبَقَاء فِي سحرة يَوْم الْأَرْبَعَاء ونابت الظلماء عَن الضياء وَدخل قمره لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين فِي السرَار ودجت مطالع الْأَنْوَار وَمَات لمَوْته رَجَاء الرِّجَال وأظلم بغروب شمسه فضاء الأفضال وغاضت الأيادي وفاضت الأعادي وَدفن بقلعة دمشق فِي مَسْكَنه وَدفن جماع الْكَرم وَالْفضل وَالدّين بمدفنه ثمَّ بنى الْملك الْأَفْضَل قبَّة شمَالي الْجَامِع بجواره بشباك إِلَى الْجَامِع لزواره وَنَقله إِلَيْهَا يَوْم عَاشُورَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين واسترجعنا وَقُلْنَا مَا لنا إِلَّا أَن نستعيذ بِاللَّه ونستعين
قَالَ وَمِمَّا قلته ربَاعِية فِي المرثية
(قَالَ الْملك النَّاصِر من كلفني ... فِي الْجُود بشيمتي فَمَا أنصفني)
(مَا يعلم أَن ذَا الْملك فني ... لم يبْق من الْجُود إِلَّا كفني)
وَقَالَ الْعِمَاد أَيْضا فِي رسَالَته الموسومة بعتبى الزَّمَان وَكَانَ السُّلْطَان رَحمَه الله لما توفّي دفن بالقلعة فِي منزله وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.