عَلَيْهِم لنصرتهم بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من الطَّعَام فبقوا على هَذِه الْحَالة من شدَّة الْحصار شهر شَوَّال وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة وَفِي آخر ذِي الْحجَّة من عَام التَّارِيخ تفقد أَعْيَان الْبَلَد مَا بَقِي فِي بلدهم من الطَّعَام وَذَلِكَ فِي خُفْيَة من الْعَامَّة فَلم يَجدوا إِلَّا مَا يُقَام بِهِ أَيَّامًا قَلَائِل فبعثوا لملك الرّوم وطلبوا مِنْهُ الْأمان على شُرُوط اشترطوها فوجدوه رَاغِبًا فِي ذَلِك فَجعلُوا بَينهم هدنة وَالْكَلَام يتَرَدَّد بَينهم فِي خُفْيَة من الْعَامَّة فأجابهم بِجَمِيعِ مَا طلبوه مِنْهُ
فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة عَاشر محرم الْحَرَام فاتح عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثمان مئة أَدخل قواد الْبِلَاد جمعا من النَّصَارَى للقصبة على حِين غَفلَة من الْعَامَّة فملكوا القصبة وقهروا من كَانَ بِالْبَلَدِ من الْعَامَّة وَغَيرهم وَسقط فِي أَيْديهم ثمَّ إِنَّهُم سرحوا من كَانَ عِنْدهم من أنجاد الرِّجَال والفرسان الَّذين كَانُوا عِنْدهم يعينونهم على نصْرَة عدوهم فَخَرجُوا مُؤمنين بخيلهم وأسلحتهم وأمتعتهم كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.